-->

السبت، 18 أبريل 2020

الربط الكهربائي بين الدول العربية

الشرح السابق :الشبكات الكهربائية الموحدة


الربط الكهربائي بين الدول العربية :

    إدراكا لفوائد الشبكات الكهربائية الموحدة ، فقد قام عدد محدود من الدول العربية منذ أوائل الخمسينيات بربط شبكاتهم  الكهربائية معا. ودول المغرب العربي كان لها السبق فى ذلك ، فعلى سبيل المثال ، تم ربط الجزائر بتونس بدءا ً من عام 1952 بخط ربط على جهد kV 90 .وذلك لأغراض الطوارئ فقط ، مثل حدوث أعطال فنية أو عند ارتفاع الطلب بصورة مفاجئة في إحدى الشبكات يمنعها من توفير الطاقة للأحمال الموجودة على شبكتها. 
   وتم ربط المغرب والجزائر بخط ربط على جهد kV 220 في عام 1979 .
  وبالإضافة إلى الربط القائم بين الجزائر والمغرب على جهد kV 220 ، قامت الدولتان أيضا بربط شبكات الكهرباء فيهما ، على جهد kV 400 ، وذلك من خلال خط هوائي بقدرة حوالي MW 900 .وقد دخل هذا الخط في الخدمة عام 2009.

   أما دول الخليج فإنهم يرتبطون معا بشبكة واحدة أيضا ، ويوضح الشكل 1-1 المخطط العام لشبكة الربط لدول مجلس التعاون الخليجي. 
  وقد نفذ مشروع الربط على ثالث مراحل ، بحيث تم في المرحلة الأولى ربط محطة الزور في الكويت بمحطة الفاضلي في المملكة العربية السعودية ، وبمحطة الجسرة في البحرين ، ومحطة الدوحة الجنوبية في قطر ، كل ذلك على جهد kV 400 وتشكل هذه الخطوط الجزء الشمالي من الربط.
   أما في المرحلة الثانية ، فتم ربط شبكات الإمارات وعمان ، التي تشكل الجزء الجنوبي. وفي المرحلة الثالثة ، يتم ربط الجزء الشمالي بالجزء الجنوبي. 

ملحوظة: 

   لا توجد خطوط HVDC فى أى جزء من الشبكة لأن الشبكة كلها تردد 50HZ ، رغم أن هناك اختالف فى التردد بين السعودية وبقية الدول ، إلا أن ربط السعودية بالشبكة يتم داخل محطة الفاضلى نفسها بواسطة sets Converter/Inverter Back to Back بدون أي مسافة بينهما .
الشكل 1-1


    وتوجد حاليا شبكة ربط للكهرباء في مصر والأردن وسوريا ولبنان وليبيا وفلسطين (تم الربط بين الشبكة الكهربية الأردنية مع الشبكة الفلسطينية من خلال مغذي kV 33 من محطة تحويل السويمة بالأردن إلى أريحا بفلسطين ، وهناك ربط كهربائى محدود بين غزة مع مصر) ، وكان يفترض ضم العراق وتركيا ولكن حالت الظروف السياسية دون ذلك ، والشكل 2-1 يمثل المخطط العام المفترض لمشروع الربط بين هذه الثمانية دول.
2-1

     وتفصيليا ، ترتبط مصر كهربائيا بالأردن منذ عام 1998 ، عن طريق خط هوائي جهد kV 500 يعبر إلى سيناء من السويس ويمتد حتي الحدود المصرية في طابا ، وداخل محطة طابا يوجد محول بقدرة 750 ميجا ، وجهد 500/400 kV ، ثم تتصل فى المرحلة الأخيرة بشبكة الأردن من خلال كابل بحري بطول 3.13 كم لعبور خليج العقبة على عمق 850 م إلى نقطة الربط بالشبكة الأردنية على جهد kV 400 ، وهذا الكابل البحرى مكون من أربعة فازات (ثالثة فى الخدمة والرابع احتياطى يستخدم عند خروج أى Phase لدواعى الصيانة أو بسبب عطل) . 
   وتتضمن منظومة الربط أيضا محطات محولات بكل من السويس و طابا.

 ملحوظة :

    الأردن مرتبط بسوريا ، وسوريا مرتبطة بلبنان ، وهذا يعنى أن جميع هذه الدول مرتبطة بمصر.
  كما تم تنفيذ الربط أيضا بين مصر و ليبيا على جهد KV 220 ، و تم التشغيل في 28 مايو 1998 ، و كان بين محطة مطروح في مصر و محطة طبرق في ليبيا. 

 أهم ميزات الربط الكهربى

    الميزة الأساسية لهذا الربط يظهر بقوة عند حالات الـــ Blackout (الإظالم التام) حيث يفيد هذا الربط فى عملية الـــ Restoration (استعادة الطاقة) .
     وأحيانا تظهر أهميتها فى تبادل الطاقة وقت الذروة ، لكن هذه الميزة الأخيرة لا تظهر إلا إذا كانت الدول المشتركة متباعدة فى خطوط الطول حتى لا تحدث الذروة فيها فى وقت واحد فتصعب عملية التبادل (مالم تكن الدولة لديها إنتاج كبير يفوق استهالكها الأقصى ، كما هو الحال مثال فى قطر التى لديها حوالى 3 جيجاوات فائض إنتاج وهى أكبر دولة عربية فى فائض الإنتاج) ، أما فى الظروف العادية فحجم التبادل بين الدول محدود كما يظهر من الجدول أسفله الذى يمثل الطاقة المباعة والواردة لمصر من ليبيا والأردن وسوريا ولبنان.
 

نماذج للشبكات الموحدة

   الأشكال التالية تمثل نماذج لشبكات بعض الدول (هذه الأشكال تحتاج لتحديث لأن معظم الدول تتطور فيها شبكات الكهرباء سنويا).
   فالشكل  يمثل جزءا من شبكة الـــ 300kV بالكويت ، ويلى ذلك الشكل 4-1 الذى يمثل أجزاء من الشبكة السعودية والشكل 5-1 يمثل جزءا من الشبكة الأردنية ، ثم الشكل 6-1 وفيه الخطوط العامة لشبكة الولايات المتحدة الأمريكية ، وأخيرا الشكل 7-1 والذى يمثل الشبكة المصرية (جهد 500 وجهد kV 220). 
1-3

1-4
1-5

  لاحظ فى الشبكة السعودية أنها مقسمة إلى عدة شبكات موحدة مرتبطة معا ، فكلما تضخمت الشبكة صعب أن يقوم مركز واحد بمتابعتها كوحدة واحدة ، ولكن بالطبع يوجد ربط بين هذه الشبكات المنفصلة.
   وهذه النقطة تظهر بوضوح أكثر فى شبكة أمريكا الشمالية (شرق أمريكا و كندا) وهما معا يمثلان أكبر شبكة كهربائية موحدة فى العالم ، مع ملاحظة أنها فى الواقع تتكون من أربع شبكات شبه معزولة عن بعضها ، وأقول ذلك لأنه بالفعل هناك خطوط ربط HVDC بين الشبكات الأربعة ، كما فى الشكل 6-1 . 

ملحوظة :

    فى الفصل السابع سنتعرف على السبب فى استخدام الـــ HVDC فى الربط بين هذه الشبكات وليس باستخدام HVAC . 

1-6


فى الشكل 1-7 نجد الشبكة الموحدة فى مصر.

1-7
 الشكل 1-8 يمثل أماكن المحطات جغرافيا فى مصر ومسارات خطوط الجهد العالي. 

1-8

    لاحظ فى الشبكة المصرية أن جميع محطات التوليد فيها (34 محطة فى مصر) مرتبطة جميعا معا بخطوط نقل كما فى الشكل 7-1 ، وتظهر بعض محطات التوليد متصلة بالخطوط جهد 500kV( الخط الأسود العريض فى الشكل 7-1 ، ) والبعض الآخر بالخطوط جهد 220kV (خطان رفيعان). 
   و معظم جهود التوليد فى المحطات الكبرى فى مصر تكون 75,kV 15 سواء كانت وحدات مائية مثل السد العالى ، أو بخارية مثل أبوقير وسيدى كرير ، وحتى المركبة مثل شمال الجيزة و النوبارية .
   أما جهد شبكة النقل الرئيسية فى مصر فهو إما 220kV أو500kV ، ومعظم محطات التوليد فى مصر تتصل على شبكة الــ 220kV ، والنسبة الأقل تتصل على شبكة الــ kV 500 .

ملاحظات على الشبكة الموحدة المصرية.

1 -معظم الطاقة الكهربائية المولدة فى مصر تأتى من الشمال (أبو قير والنوبارية وسيدى كرير ودمياط والمحمودية إلخ) بينما تعتبر القاهرة ، وهى العاصمة ، بمثابة مصب لمعظم الطاقة المولدة. 
   
2 -أكثر المناطق تأمينا هى وسط البلد (داخل القاهرة) حيث كل محطة محولات Substation يأتيها التغذية من جهتين مختلفتين. 
  
3 -مناطق الصعيد الأكثر فقرا فى الطاقة ، فقبل افتتاح محطة الوليدية كانت المحطات المائية فى أقصى الجنوب تمثل المصدر الوحيد للتغذية فى هذه المناطق ، وكان هذا يمثل عيبا كبيرا فى الشبكة ، وقد بدأ علاج ذلك جزئيا ، لاسيما بعد افتتاح محطة أسيوط الجديدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق