-->

الأحد، 26 يوليو 2015

سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ


عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:
"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ : إِمامٌ عادِلٌ ، وشابٌّ نَشَأَ في عِبادة الله تعالى، ورَجُلٌ قَلْبُه مُعَلَّقٌ بالمساجد، ورَجُلانِ تَحَابَّا في الله: اجْتَمَعَا عليه وتَفَرَّقَا عليه، ورجلٌ دَعَتْه اْمرأةٌ ذاتُ مَنْصِبٍ وجَمَالٍ فقال: " إِني أَخاف الله "، ورجلٌ تصدَّق بصَدَقَةٍ ، فأَخْفَاهَا حتِّى لا تَعْلَمَ شِمَالُه ما تُنْفِقُ يَمِينُه، ورجلٌ ذكر الله خالياً، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ".         (متفق عليه)

أـ شرح المفردات
الكلمة و معناها
الظِـلُّ: ج ظِلالٌ . أَظَـلَّ فلانٌ فلانـاً: جعله في ظِلِّه. واستَظَلَّ بالشجرة: دخل في ظلها.

في ظِلِّـه:   إِضافةُ الظلِّ إِلى الله إِضافةُ تشريفٍ لِيَحْصُلَ امتيازُ هذا الظلِّ على غيره كـما قيل للكعبة: بيت اللّه مع أن جميع المساجد مِلْكُه. وقيل: المراد ظلُّ عَرْشِهِ، وتدلّ عليه رواية سلمانَ: "... في ظِلِّ عَرْشِهِ ".

يوم لا ظلَّ إِلاّ ظله:   المراد به يوم القيامة.

الإمـام:   الخليفـة، وُيلْحَقُ به كلُّ مَن وَلِيَ أمراً من أمور المسلمين. ج أَئِمَّةٌ .

العَـدْل:   الإنصاف، وهو إعطاء المرءِ ما لَه وأَخْذُ ما عليه. والعادل: المتَّصِف بالعدل.

نَشَـأَ الصـبيُّ (-َ):   شبَّ ونَمَا. المصدر: نُشُوءٌ ونَشْأَةٌ .

شَـابٌّ:   مَن بلغ سِنَّ البلوغِ وَلـمَّا يصـل إلى سِنِّ الرُجُولة بعـدُ. ج شُبَّانٌ ، وشَبَابٌ (والشَّباب أيضا مصدر شَبّ الغلامُ (-ِ) : أي: أدرك طَوْرَ الشَّبَابِ).

عَلّق الشيء بالشيء:   نَاطه. والشيءُ معلَّق. تقول: علّقت الثوبَ بالمِشْجَبِ.

تَحَابَّ الرَّجُلانِ:   أحَبَّ أحدُهما الآخر. المضارع: يَتَحَابُّ. وهو من باب تَفَاعَلَ، وأصل تَحَابَّ تَحَابَبَ.

تفرّق الرجلان:   ذهب كل منهما في طريق. وهو ضد اجْتَمَعَ.

دَعَـتْه:   أي دعته إلى فعلِ الفاحشة.

لمَنْصِـب:   الأصْلُ والحَسَبُ. يقال: فلان ذو مَنْصِب كريمٍ. ويقال: لفلان مَنْصِب: أي عُلُوٌّ ورِفْعَةٌ .
  لهذه الكلمة معنًى مُولَّد، وهو ما يَتَوَلاه المَرْءُ من عَمَلٍ. يقال: تولى فلان مَنْصِب الوزَارةِ أو القَضَاءِ ونحوِهما.

الجَمَـال:   الحُسْن. وضده القُبْح.

تصدّق على فلان:   أعطاه الصَّدَقَة.

أَخْـفَى الشيء:   سًترَه وكَتَمَه. والمصدر: إِخْفَاءٌ .

الشِّـمال:   مقابل اليمين. ج شَمَائِلُ. وجمع اليمين أيْمَانٌ . وفي القرآن الكريم على لسان إِبليسَ:{ثم لآتِيَنَّهم مِنْ بَيْنِ أيْدِيهِم ومِنْ خَلْفِهـم، وعَنْ أيْمانِهم، وعن شمَائِلهمْ } (الأعراف: 17).

فَاضَ الماءُ (-ِ):   كَثُرَ حتى سَالَ. فاضت عينه: سال دَمْعُها.


د ـ ما يستفاد من النص
1-في هذا الحديث حَثٌّ لكل من يَلِي أمراً من أمور المسلمين أن يكون عادلا حتى يحظَى برحمة اللّه وكرمه يوم القيامة.

2-طاعة الإنسان للّه تعالى وقتَ الشبابِ أفضلُ عند اللّه من طاعته وقتَ الكِبَرِ، ففي الشباب يَقْوَى الإنسان على العمل والعبادة.

3-فضل المساجد عند اللّه عظيمٌ لأنها بيوته في الأرض، وكذلك فضلُ المحبين لها، المكثرين من ملازمتها
 والتردّد عليها.

4-ينبغي أن يكون حُبّ الإنسان لأخيه الإنسان قائما على أساس الدين أي الحب في اللّه وليس لغَرَض من
 أغراض الدنيا.

5-تَقْـوى اللَّهِ وخَشْيَتُـه من أفضل ما يَتَحَصَّنُ به المؤمن من نَزَعات النفس وهَوَاجِس الشيطان.

6-فضل إخفاء الصدقة خاصةً إذا كانت صدقةَ تَطَوُّعٍ، لأنها حينئذ تكون أبعدَ عن الرياء والنفاق، ودليلا على 
صِدق الـمُتَقَرّب بها إلى اللّه تعالى.

7- من صفات المؤمن الصادق أن يخشع قلبه وتَفيض دُموعُه عند ذكر اللّه مصداقا لقوله تعالى
 : {إنما المؤمنون الذين إذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قلوبُهم… }وقوله تعالى : {وإذا تُتْلَى عليهم آياتُ الرحمن 
خَرُّوا سجَّدا وَبُكِيًّا}.

سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله مع الشيخ نبيل العوضي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق