اختراعات

الصعقة الكهربائية أضرارها و كيفية الوقاية منها

الصعقة الكهربائية أضرارها و كيفية الوقاية منها



الصعقة الكهربائية

أن اخطر ما تسببه حوادث الالتماس الكهربائي بين طور مغذي للجهد الكهربائي والجسم المعدني أو هيكل الأجهزة أو المعدات الكهربائية هو تعرض الأشخاص للصعقة الكهربائية إذا لامسو هذه الأجهزة المكهربة مما ينتج عنه ضرر شديد لأولئك الأشخاص قد يصل إلى درجة الوفاة ، و معلوم أن تعرض الشخص للخطر عند حدوث صدمة كهربائية لما ينتج عن مرور التيار الكهربائي بجسمه . و مقدرا الضرر الذي يصيبه يعتمد على شدة ذلك التيار المار في جسمه وكذا حالته الصحية .


تأثير التيار الكهربائي على جسم الإنسان
نظرا للأهمية البالغة لهذا الموضوع فأن التعليمات المتعارف عليها تنص على أن مرور التيار الكهربائي في جسم الإنسان أو ما يسمى بالصعقة الكهربائية يسبب آثار حرارية وتحليلية وبيولوجية لجسم الإنسان، ويتمثل الأثر الحراري في الاحتراق الذي يصيب الأجزاء الخارجية للجسم وكذلك لسخونة الأوعية الدموية، و يتمثل الأثر التحليلي في تحلل الدم و السوائل الحيوية الأخرى مما يؤدي إلى إتلاف تركيبها الفيزيائي والكيميائي و يتمثل الأثر البيولوجي في تهييج الأنسجة الحية الذي يمكن ان يترافق مع تقلصات تشنجية غير إرادية للعضلات بما فيها عضلات القلب و الرئتين، مما يؤدي إلى تمزق الأنسجة و اختلال في عمليتي التنفس ودورة الدم. و قد تختلف شدة تلك الآثار ودرجة خطورتها تبعا إلى ثلاثة عوامل رئيسية هي:
-مسار التيار في جسم الإنسان.
شدة التيار المار في جسم المصاب.
الفترة التي يبقى المصاب خلالها تحت تأثير الصعقة.
و يتفاوت الضرر الناتج عن الإصابة بالصعقة الكهربائية من حروق بسيطة إلى حروق شديدة إلى رجفة دائمة وعامه أو شلل موضعي أو الوفاة. كما يتفاوت ضرر الصعقة من شخص لآخر من حيث صحته العامة و سنه وكذلك مقاومته الكهربائية الخاصة به. ومن المعروف أن للتيار الكهربائي آثارا ثلاثة تدل على مروره في المواد المختلفة، وهذه الآثار هي:
الأثر الحراري.
الأثر الكيميائي.
الأثر المغناطيسي.

و أضرار الكهرباء في جسم الإنسان هي:

حروق بسبب الأثر الحراري أو تحلل الدم والخاليا العصبية بسبب الأثر الكيميائي للتيار، و يمكن مناقشة هذه الآثار كما يلي:
- مسار التيار الكهربائي في الجسم:
يتحدد مسار التيار الكهربائي جسم الإنسان بمنطقتين ( أو نقطتين ) هما مكان دخول التيار إلى جسم الإنسان ومكان خروج التيار من جسم الإنسان. وقد يكون هذا المسار قصير بين نقطتين على اليد أو القدم. أو قد يكون هذا المسار طويل من يد إلى اليد الأخرى. وبين اليد اليمنى و القدم اليسرى والقدم اليمنى، ولعل المسار الأكثر خطورة هو من اليد إلى اليد عبر الصدر مرورا بالقلب حيث قد تحدث الوفاة الفورية.
- شدة التيار المار في الجسم:
أن خطورة الكهرباء و أثارها على جسم الإنسان تزداد بازدياد شدة التيار المار فيه، وتحدد قيمة التيار الكهربائي المار في جسم الإنسان بمقدار جهود خطوط الكهرباء التي يلامسها المصاب، أما المقاومة الكهربائية لجسم الإنسان فأنها تؤثر على تحديد شدة التيار ولكن بتناسب عكسي أي يكون تيار الإصابة كبير إذا كأن المقاومة الكهربائية لجسم الإنسان صغيره ويكون تيار الإصابة صغيرا إذا كانت المقاومة لجسم الإنسان كبيره. وتتأثر قيمة مقاومة جسم الإنسان أيضا بمقدار الجهد المسلط عليه حث تتناسب هذه القيمة عكسيا مع ازدياد الجهد كما تتأثر هذه القيمة أيضا بمدى رطوبة الجلد وجفافة.
- الأثر البيولوجي لتيار الكهربائي :

تأثير التيار الكهربائي على جسم الإنسان مربوط  يفترة مروره. 


كيفية الحد من مخاطر الصعقة الكهربائية: 

لتلافي الآثار الناجمة عن مرور التيار الكهربائي في جسم الإنسان أو ما يطلق عليه     ( بالصعقة الكهربائية )، فأن هناك خطأن دفاعيا يجب مراعاتهما لمواجهة مخاطر الصعقة الكهربائية أو لهما العزل الكهربائي وثانيهما التأريض نوردهما بشيء من التفصيل فيما يلي:
- الخط الأول- العزل الكهربائي: 
ويعني به عزل الأجزاء المكهربة عن جسم الجهاز الخارجي أو يد المستخدم، ويمكن تصنيف أنواع العزل تبعا لدرجة حمايتها والغرض الذي يؤديه كل منها. و يتضح أن مقاومة العزل وهي المقياس الأساسي لمدى قدرة العزل على الوقاية من الصعقة الكهربائية والتي قد تتأثر نتيجة لأحد العوامل آلاتية: 
_ الحرارة الناتجة عن التشغيل. 
_ الجهود العالية. 
_ الغبار. 
وقد وضعت احتياطات كافية للحد من آثار تلك العوامل وقد تم ذكرها في المواصفات الـ IEC الصادرة بهذا الشأن.
- الخط الثاني: التأريض والسلك الأرضي:
تنص كافة الأنظمة الكهربائية المختلفة وتعليمات السلامة المهنية على وجود التأريض، ذلك لأهميته البالغة في حماية الإنسان و وقايته من الأخطار الكهربائية المحتملة بسبب الأخطاء التصميمية أو التشغيلية أو العوامل الجوية أو انهيار العزل الذي يحققه الخط الأول للدفاع المشار أليه أنفا. ويعرف التأريض بأنه:
توصيل الأجسام الموصلة الناقلة كهربابئيا والتي هي غير مخصصه لنقل التيار الكهربائي مثل هياكل و أجسام الآلات والمحركات والحواجز الشبكية.. الخ بالخط الأرضي 

أو بسلك نحاسي ينتهي إلى القطب الأرضي، والقطب الأرضي هو الطريق ذو المقاومة الأقل الذي يسمح بمرور التيار الكهربائي إلى الأرض وذلك عند حدوث عطل كهربائي بسبب انهيار العازلية في الآلات والأجهزة الكهربائية.
    أن الغاية من التأريض هو حماية الإنسان من الصدمات الكهربائية لأن التيار الكهربائي المتجمع على جسم الآلات كالبرادة والغسالة يسلك الطريق الأسهل والأقل مقاومة، والطريق الأسهل هو سلك الأرضي لأن مقاومة شبه معدومة مقارنة بمقاومة جلد الإنسان. والقطب الأرضي عبارة عن قضيب معدني ناقل جيد للكهرباء كالقضيب النحاسي مقطعة لا يقل عن 35 مم 2 مربع أو من الصفائح المعدنية على شكل قضيب لا يقل مقطعة عن 50 مم مربع  وطوله بحدود المترين يغرس في التربة بعمق لا يقل عن متر واحد ويتصل بالمآخذ الأرضي بسلك نحاسي معزول يخرج من الحفرة إلى سطح الأرض ويتفرع مع التمديدات الكهربائية إلى كل المآخذ الكهربائية ولكل اللوحات والتجهيزات المعدنية المحيطة بنواقل كهربائية.


إسعاف المصاب بالصدمة الكهربائية
أن الشروط الضرورية لأنجاح الإسعافات الأولية للمصاب هي المعرفة الصحيحة و القدرة الكافية على تقديم المساعدة بالسرعة الممكنة و يجب أن يعرف من يقوم بعملية الإسعاف طرق تخليص المصابين بالصدمة الكهربائية و أن يكونوا قادرين على تضميد الكسور و الجروح و إيقاف نزيف الدم و إجراء التنفس الصناعي و مساج القلب. لذلك من الضروري الإسراع و المبادرة إلى تخليص الأشخاص من التيار الكهربائي حيث أن شدة الحروق و درجتها تتعلق بالفترة الزمنية للتيار الذي يتعرض له المصاب. و يجب في هذه الحالات معرفة ما يلي: 
   - يجب أخذ الحيطة و الحذر عند وجود المصاب على ارتفاع كبير.
   -في حالة ملامسة المصاب لسلك واحد فأنه يكفي تأرض ذلك السلك.
   -السلك الذي يستعمل لعملية القصر يجب أن يكون مؤرضا أولا ثم يرمى فوق السلك الملامس لجسم المصاب لكي يجعله موصولا بالأرض.
   -كثيرا ما تتقلص العضلات عند التعرض للصدمة الكهربائية فتضغط و تتشنج أصابع المصاب على السلك مما يصعب تخليصه منه.

  -أن ملامسة جسما لمصاب بدون وسائط حماية عازلة يعرض الشخص المنقذ للإصابة بنفس الصدمة الكهربائية و تتعرض حياته بالتالي للخطر، لذا يجب الإسراع لفصل مصدر التيار المغذي للنواقل التي تعرض لها المصاب.


الإسعافات الأولية للمصابين بالصدمة الكهربائية
عند ملاحظة أي شخص يتعرض لصدمة كهربائية فأنه يجب الاهتمام و العمل على إنقاذه مهما كانت حالته لأن المصاب بالكهرباء قد يبدو مغمى عليه أو يبدو طبيعيا لم يتأثر بالحادث و لكن بعد بضع دقائق قد يسقط مغمى عليه و لإنقاذ حياة هذا الإنسان يجب وضعه تحت المراقبة و الإشراف الطبي و تقديم الأكسجين له أو إجراء تنفس صناعي له حتى يعود إلى وعيه.


و تعمد الإسعافات الأولية على الحالة التي يكون عليها المصاب بعد تخليصه من التيار الكهربائي، فمثلا:
إذا كأن المصاب قد عاد إلى وعيه بعد أن فقده نتيجة للصعقة فيجب وضعه في مكان مناسب ودافئ ثم يفرش تحته و يغطى بأي نوع من أنواع الألبسة و يترك بهدوء دون أن يزعجه أحد من المراقبة المستمرة لتنفسه و عمل قلبه حتى يحضر الطبيب و لا يسمح للمصاب بالتحرك أو متابعة العمل حتى و لو لم تبدو عليه أي علامات سيئة بعد الإصابة.
إذا فقد المصاب وعيه (حالة إغماء) مع استمرار عمل جهاز تنفسه و قلبه، في هذه الحالة يجب تمديد المصاب على أرض مريحة و تفك عنه الأحزمة و الألبسة الضيقة و يبعد عنه الأشخاص المحيطين به لتأمين استنشاق الهواء النقي و يؤمن له الهدوء التام و يمكن تدليك جسد المصاب ورش وجهه بالماء أو تشميمه قطنه مبللة بالنشادر ريثما يحضر الطبيب.

إذا كأن المصاب لا يتنفس و توقف قلبه عن العمل فمن الضروري في هذه الحالة العمل على إعادة الحياة له بطريقة إجراء عملية التنفس الصناعي و القيام بتدليك خارجي للقلب، ويجب التذكر بأن الفترة التي يمكن فيها إنقاذ حياة المصاب هي الفترة التي لا يزيد فيها توقف القلب عن 4-5 دقائق، لذا فأن تقديم الإسعافات الأولية يجب أن يكون بالسرعة القصوى و في مكان إصابة أن أمكن أما في الحالة التي يصعب فيها إنقاذ المصاب في مكان إصابة فيجب نقله فورا إلى أقرب مكان مناسب و إجراء إسعافات الأولية له.


الوقاية من الصعق الكهربائي في المنزل:
لوقاية أفراد الأسرة في المنزل من أخطار الكهرباء نتبع التعليمات التالية:
يجب أن تكون التمديدات الكهربائية سليمة و نظامية.

قبل تغيير أي مصباح كهربائي أو مقابي يجب فصل الكهرباء عن الخطين بواسطة القاطع الرئيسي أو بواسطة نزع المنصهرات.


قبل نزع المنصهرات يجب نزع الأحمال عن الشبكة مثل نزع فيش الغسالة و السخان.


لا يجوز صيانة أو إصلاح أي آلة كهربائية توقفت عن عملها بسبب أنقطاع التيار الكهربائي من الشبكة لأن هذه الآلة قد تدور فجأة بمجرد عودة التيار إليها و قد يسبب هذا التشغيل المفاجئ إصابة يد منظف الآلة لذلك يلزم قطع التيار الكهربائي بفصل الآلة عن الشبكة ثم يجري بعد ذلك تنظيفها أو إصلاحها.
يجب أن تكون جميع الأجهزة الكهربائية في المنزل مؤرضة،و في حال عدم وجود الخط الأرضي في المنزل فيجب عدم لمس الغسالة الكهربائية أو البرادة قبل أن تقطع التغذية عنها و ذلك لأن جميع الظروف التي تسبب الحوادث الكهربائية تتجمع في الغسالة الكهربائية و هذه الظروف هي اجتماع الماء و الكهرباء في آلة واحدة.
يجب تنبيه أفراد الأسرة إلى أخطار الكهرباء و منع الأطفال من العبث بالمآخذ الكهربائية.
إذا حدث حريق بسبب كهربائي فيجب أولا قطع الكهرباء مباشرة من مصدرها ثم محاولة إخماد الحريق لأن صب الماء على الموصلات الكهربائية بوجود التيار الكهربائي يعتبر عملا خطرا و الماء لا ينفع في إخماد الحريق إلا بعد قطع التيار الكهربائي من منبعه.


أخيرا علينا أن ندرك بأن الكهرباء نعمة من النعم التي أفاء الله بها علينا و أنها ربما تصبح صديقا ودودا أو عدوا فيجب علينا إذن أن نعي حسن استخداماتها و تطبيقاتها حتى نحافظ عليها و ننعم بها من جهة و نتقي كوارثها و أخطارها من جهة أخرى.