اختراعات


الفرق بين مولد التيار المتردد والمستمر



مبدأ عمل أي مولد كهربائي عموماً هو تقاطع مجال مغناطيسي مع موصلات متحركة. عندما نحرك موصلاً معدنياً بحيث يقطع خطوط الفيض المغناطيسي فإن الإلكترونات الحرة داخل الموصل تزاح بقوة عمودية على كل من حركة الموصل واتجاه خطوط الفيض المغناطيسي ويحدد هذا الاتجاه بقاعدة فيلمنغ لليد اليمنى أو اليسرى. عندما ندرس العلاقة بدلالة الإلكترونات فإننا نستعين بقاعدة اليد اليسرى. التيار الكهربائي تم إعطاءه اتجاه عكس اتجاه حركة الإلكترونات حسب ما اتفق عليه الفنيون والمهندسون الكهربائيون وبالتالي نلجأ لقاعدة اليد اليمنى حين تكون العلاقات بدلالة التيار الكهربائي كما هو موضح في بريمج الفلاش المقابل.
في قاعدة فليمنغ لليد اليمنى تكون ثلاثة أصابع من اليد متعامدة مع بعضها هي الإبهام، السبابة والوسطى. تشير الإبهام إلى اتجاه الحركة بينما تشير السبابة إلى اتجاه خطوط المجال المغناطيسي فيكون اتجاه التيار الكهربائي هو اتجاه الأصبع الوسطى.
يتألف المولد البسيط من زوجين أو أكثر من الأقطاب المغناطيسية وموصلات ملفوفة ومربوطة بشكل معين بحيث تزيد من كمية الجهد والتيار وكذلك حلقتي إنزلاق وفرشتين كربونيتين تعملان على توصيل الدائرة الكهربائية من العضو الدائر في المولد والذي نشأت بين ملفاته قوة دافعة كهربائية إلى الجزء الخارجي والمعروف بالحمل (مثل مصباح أو سخان أو محرك أو غيره).
يتغير اتجاه التيار المار داخل الملف بتغير القطب المغناطيسي الذي تم قطع خطوطه وهذا يؤدي بطبيعة الحال لنشوء تيار متردد أو تيار متناوب. في حال رغبنا بتحويل هذا التيار إلى تيار مستمر فإننا نلجأ لتقسيم حلقات الإنزلاق إلى أجزاء أو قطع بحيث تعمل على توحيد التيار باتجاه واحد وتعرف القطع المؤلفة بهذه الطريقة بالموحد.
لقد تطورت تقنيات المولدات الكهربائية بحيث أصبحنا قادرين على الاستغناء تماما عن المغانط الدائمة وعن مصادر التيار المستقلة وأصبح ممكنا توليد الكهرباء بفضل ظاهرة مغناطيسية شبه معدومة تعرف بالمغناطيسية المتبقية Residual magnetism. المغناطيسية المتبقية هي ظاهرة لوحظت في جميع القطع القابلة للمغنطة كالحديد بحيث أنه إذا تأثرت بالمغنطة ثم أزلنا عنها المغنطة فإنه يتبقى بها أثر بسيط لا يمكننا التخلص منه سوى بعكس المغنطة. طالما أننا لن نعكس المغنطة فهذا سيضمن لنا عند تصميم مولد كهربائي أن يبقى قلبه الحديدي محافظا على بعض المغنطة وهذه المغنطة ستكون كافية لتوليد تيار كهربائي بسيط نستغله مرة أخرى في تغذية ملفات القلب الحديدي لتزيد شدة المغنطة وفي لحظات قليلة يكون المولد الكهربائي قد اكتسب مغنطة شديدة وكافية لإنتاج تيار كهربائي إضافي نستعمله في مختلف تطبيقات الطاقة الكهربائية.