اختراعات

القنبلة النووية

القنبلة  النووية

بسم الله الرحمان الرحيم

القنبلة الذرية أو النووية



أنتجت عام 1945 هو بداية إنتاج أسلحة الدمار الشامل في الولايات المتحدة بواسطة علماء كبار مثل روبرت اوبنهايمر وانريكو فيرمي وارثر كومتون وليو سزيلارد وهو من اصل مجري في ولاية نيومكسيكو بتوجيهات روزفلت في سنة 1939 ضمن مشروع سري أطلقوا عليه اسم مشروع مانهاتن. بعد بداية الحرب وأعلن فيرمي نجاح التجربة وألقيت في أغسطس عام 1945 علي هيروشيما باليابان وكانت من اليورانيوم 235 وقتلت 80 ألف - و الثانية علي نجازاكي من البلوتنيوم ومحت المدينة. 

الولد الصغير القنبلة الذرية الأولى التي أسقطت على هيروشيما
- استعملت القنبلة الذرية مرتين: التفجير الأول والأكثر شهرة كان في مدينة هيروشيما عندما أسقطت قنبلة يورانيوم235 تزن أكثر من 4.5 طن وأخذت اسما هو الولد الصغير على هيروشيما في السادس من أغسطس سنة 1945. وقد اختير جسر أيووي وهو واحد من 81 جسرا تربط السبعة أفرع في دلتا نهر أوتا ليكون نقطة الهدف. وحدد مكان الصفر لأن يكون على ارتفاع 1980 قدما. وفي الساعة العاشرة وثمانية دقائق تم إسقاط القنبلة من إينولا جيي. وقد أخطأت الهدف قليلا وسقطت على بعد 800 قدم منه. في الساعة العاشرة وعشرة دقائق وفي مجرد ومضة سريعة كان 66000 قد قتلوا و69000 قد جرحوا بواسطة التفجير المتكون من 10 كيلو طن. - و قد ساعد ألبرت اينشتاين و نظريته في صنعها عندما كتب في شهر آب من عام 1939م إلى الرئيس روزفلت بأن تفتيت الذرة قادر على إحداث قنبلة أكثر تخريباً من كل القنابل التي ظهرت حتى ذلك الوقت وبسرية تامة وبالتعاون مع كندا وبريطانيا سمح روزفلت بإجراء بحوث علمية واسعة في هذا الميدان وبما أن السرية في هذا الموضوع ضرورية جداً فقد أصدر أمره دون العودة إلى مجلس الشيوخ ، وبعد خمس سنوات من القيام بعمل اشترك فيه 125 ألف رجل في الولايات المتحدة وكلف ميزانية تبلغ 2 مليار دولار .


- تحتوى القنابل إما على يورانيوم مثرى  بنسبة 90% أو أكثر منs235U أو على بلوتونيوم-s239. وينتج البلوتونيوم فى المفاعلات النووية بعد الأسرالنيوترونى فى s238U فيتكون s239Uالمشع الذى يتحلل ليعطى البلوتونيوم a239Pu وجسيمات بيتا. ولذلك تسمى ذرة اليورانيوم 235 بأنها انشطارية "fissile" أما ذرةs238Uفتسمى خصب " fertile  " بمعنى أنها تتحول بطريقة غير مباشرة بعد أسر نيوترون إلى a239Pu ذو الخاصية الانشطارية التى تساهم فى إنتاج الطاقة فى المفاعلات بنسبة 30% .

ولإنتاج القنبلة يستخدم كمية من اليورانيوم 235 أو البلوتونيوم 239 ذات حجم أكبر قليلاً من الحجم الحرج Critical size وهذه الكمية مازالت من الأسرار العسكرية وهى تبلغ عدة كيلوجرامات. وتقسم هذه الكمية إلى قطعتين أو أكثر كل منها ذات حجم أقل من الحجم الحرج وتحفظ بعيدة عن بعضها بمسافة كافية لمنع حدوث التفاعل المتسلسل Chain reaction . ولإحداث الانفجار تدفع القطع بسرعة بواسطة مادة مفجرة لتتجمع معاً . وفى لحظة اتحادهما يكون الحجم أكبر من الحجم الحرج Critical size   ويتم التفاعل وينتشر فى كتلة اليورانيوم 235 أو البلوتونيوم 239 فى زمن لا يزيد عن جزء من المليون من الثانية فيحدث انفجار هائل.



ماذا تعرف عن أول قنبلة نووية ؟ 
- القنبلة النووية سلاح من أسلحة الدمار الشامل Weapon of Mass Destruction
- تم تجربة أول قنبلة ذرية بعد أقل من 50 عام من اكتشاف الإشعاعات النووية عام 1896 وذلك الساعة 5.30 صباح يوم 16 يوليو عام1945 في صحراء Almagordo ، New Mexico

-  6 كجم من البلوتونيوم Pu  أدي آلي تفجير ما يعادل في قوته  20 ألف طن من مادة ال T NT .   وصلت درجة حرارة الكرة الساخنة s10 Fire Ballألاف مرة درجة حرارة الشمس وارتفعت السحابة الإشعاعية علي هيئة عش الغراب Mushroom   إلي 8 ميل .




-  أصيب المشاهد المجرد من جهاز وقاية علي بعد 20 ميل بالعمي المؤقت .
- تبخر برج الصلب الحامل للقنبلة .
- انصهرت رمال الصحراء و تحولت إلى زجاج إلى بعد يصل إلى نصف ميل .
 وفي يومي 6 و 9 أغسطس من نفس السنة تم تفجير القنبلة الثانية و الثالثة بمدينتي هيروشيما وناجازاكي باليابان علي التوالي. وقد قدرت أعداد المصابين و الموتي بحوالي 200 ألف ، علاوة علي المصابين الذين عانوا من التأثيرات المتأخرة للإشعاع جيلا بعد جيل . وتعتبر هاتان القنبلتان أول القنابل النووية التي استخدمت في الحرب. وتقدر قوة قنبلة اليورانيوم التي ألقيت علي هيروشيما بما يكافئ 13500 طن من الـ TNT . وقد قدرت درجة الحرارة علي بعد ميلين من القنبلة بحوالي 3 آلاف درجة مئوية أدى إلى الدمار الكامل للمباني و الأحياء.


وثائقي | تاريخ لا ينسى : هيروشيما: اليوم التالي HD



هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الأسلحة النووية وهي:

1 .الأسلحة النووية الانشطارية :

أحد أنواع الأسلحة النووية التي تكمن قوتها في عملية الانشطار النووي لعنصر ثقيل مثل اليورانيوم ذي الكتلة الذرية رقم 235 (يورانيوم-235) والبلوتونيوم ذي الكتلة الذرية رقم 239 بلوتونيوم-239 حيث تحفز هذه العناصر الثقيلة على الانشطار بواسطة تسليط حزمة من النيوترونات على نواتها والتي تؤدي إلى انشطارها إلى عدة أجزاء وكل جزء مكون بعد الانشطار الأولي تمتلك من النيوترونات الخاصة بها ما تكفي لتحفيز انشطار آخر وتستمر هذه السلسلة من الانشطارات التي يتم إجراءها عادة في المفاعلات النووية وكل عملية انشطار تؤدي إلى خلق كميات كبيرة من الطاقة الحركية، وتشمل الأنواع الفرعية: قنابل الكتلة الحرجة (بالإنجليزية: Critical Mass)، قنابل المواد المخصبة. ومن بينها

قنابل المواد المخصبة

عبارة عن نوع من الأسلحة النووية ويعتبر تحديدا من نوع الأسلحة النووية الانشطارية ويتم تصنيعها على الأغلب من تخصيب مادتي اليورانيوم-235 او البلوتونيوم-239 ويعتبر الحصول على هذه المواد المخصبة من أصعب الخطوات في بناء ترسانة نووية فعلى سبيل المثال خصصت الولايات المتحدة 90% من الميزانية الإجمالية لبدايات مشروعها النووي للحصول على اليورانيوم المخصب. ويعتقد ان الهند تمتلك هذا النوع من القنابل.


عملية التخصيب 



عبارة عن عزل نظائر عناصر كيميائية محددة Isotope separation من عنصر ما لغرض زيادة تركيز نظائر اخرى للحصول على مادة تعتبر مشبعة بالنظير المطلوب على سبيل المثال عزل نظائر معينة من اليورانيوم الطبيعي للحصول على اليورانيوم المخصب و اليورانيوم المنضب. وتتم عملية التخصيب على مراحل حيث يتم في كل مرحلة عزل كميات أكبر من النظائر الغير مرغوبة حيث يزداد العنصر تخصيبا بعد كل مرحلة لحد الوصول إلى نسبة النقاء المطلوبة.
على سبيل المثال اليورانيوم المخصب عبارة عن يورانيوم تمت زيادة نسبة نظائر اليورانيوم-235 فيه وإزالة النظائر الأخرى. وعملية التخصيب هذه صعبة و مكلفة وتكمن الصعوبة ان النظائر الذي يراد إزالتها من اليورانيوم شبيهة جدا من ناحية الوزن للنظائر الذي يرغب بالإبقاء عليها و تخصيبها ويتم عملية التخصيب باستخدام الحرارة عبر سائل أو غاز لتساهم في عملية عزل النظائر الغير المرغوبة وهناك طرق أخرى أكثر تعقيدا كاستعمال الليزر أو الأشعة الكهرومغناطيسية.
وتبلغ نسبة اليورانيوم-235 الذي يراد تخصيبه من إجمالي ذرة اليورانيوم الطبيعي نسبة 0.7% فقط ولكن هذا الجزء هو المرغوب فيه لكونه اخف من ناحية الكتلة من الأجزاء الأخرى من اليورانيوم الطبيعي . الجزء المتبقي من اليورانيوم الطبيعي بعد استخلاص جزء اليورانيوم-235 يسمى اليورانيوم-238 . تم تخصيب اليورانيوم لأول مرة في الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية حيث تم بناء 3 من المفاعلات النووية في ولايات تينيسي و أوهايو و كنتاكي وكانت الطريقة المستعملة عبارة عن ضخ كميات كبيرة من اليورانيوم على شكل غاز يورانيوم هيكسافلوريد uranium hexafluoride إلى حواجز ضخمة تحوي على ملايين الثقوب الصغيرة جدا وبهذه الطريقة يتم انتشار اليورانيوم-235 (وهو الجزء المطلوب) بسرعة أكبر نسبة إلى اليورانيوم-238 (وهو الجزء الغير مرغوب فيه لكونه أثقل) وتم استغلال الفرق في سرعة الانتشار وجمع كميات هائلة من اليورانيوم-235 وتمتلك الولايات المتحدة يورانيوم مخصب من النوع العالي الخصوبة بنسبة 90%.
هناك ثلاث مستويات من اليورانيوم المخصب:
• اليورانيوم ذو الخصوبة العالية Highly enriched uranium وتحتوي على 20% من اليورانيوم-235
• اليورانيوم ذو الخصوبة الواطئة Low-enriched uranium وتحتوي على اقل من 20% من اليورانيوم-235
• اليورانيوم ذو الخصوبة المحدودة Slightly enriched uranium وتحتوي على 0.9% إلى 2% من اليورانيوم-235 . 

قنابل الكتلة الحرجة


عبارة عن نوع من الأسلحة النووية وبالتحديد يعتبر من أنواع الأسلحة النووية الانشطارية ويعود فكرة اختراعها إلى عالم في الفيزياء من إيطاليا اسمه أنريكو فيرمي Enrico Fermi والذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1938 وقد غادر فيرمي إيطاليا بعد صعود الفاشية على سدة الحكم في إيطاليا و استقر في نيويورك في الولايات المتحدة إلى أن توفى فيها عام 1954.

لتوضيح مفهوم كتلة حرجة الكتلة الحرجة تصور أن هناك كرة بحجم قبضة اليد مصنوع من مادة يورانيوم-235 ، بعد تحفيز أولي لعملية الانشطار النووي بواسطة تسليط حزمة من النيوترون على الكرة سيتولد 2.5 نيترون جراء هذا الانشطار الأول لنواة ذرة يورانيوم-235 وهذا يكون كافيا لبدأ انشطار ثاني في كل الأجزاء المتكونة من الانشطار الأول وأثناء هذه السلسلة المتعاقبة من الأنشطارات في نواة الذرات يفقد الكثير من النيوترونات المتكونة إلى سطح الشكل الكروي ولكن كمية النيوترونات المتكونة في الداخل كافية لإدامة عمليات الانشطار وهنا يأتي دور الكتلة الحرجة التي يمكن تعريفها بالحد الأدنى من كتلة مادة معينة كافية لتحمل سلسلات متعاقبة من الأنشطارات .
اذا كان العنصر المستخدم في عملية الانشطار النووي ذو كتلة يتطلب تسليطا مستمرا بالنيوترونات لتحفيز الانشطار الأولي للنواة فان هذه الكتلة تسمى الكتلة دون الحرجة.
إذا كان العنصر المستخدم في عملية الانشطار النووي ذو كتلة قادرة على تحمل سلسلات متعاقبة من الانشطار النووي حتى بدون إي تحفيز خارجي بواسطة تسليط نيوترونات خارجية فيطلق على هذه الحالة الكتلة الفوق حرجة . وهذه الكتلة الفوق حرجة إذا تم استعمالها كقنبلة نووية فيجب أن يتم تجميعها بسرعة لان سلسلة الأنشطارات المتعاقبة سوف تستغرق مجرد ثواني وستكون الطاقة الحركية الناتجة من الضخامة مما يؤدي إلى انفجار القنبلة بسرعة فائقة.
يعتبر 15 غم من اليورانيوم-235 او 10 غم من البلوتونيوم-239 في حالة كونهما بشكل كروي ومحاطين بمصدر يسلط عليهما النيوترونات كتلة كافية للوصول إلى مرحلة الكتلة الحرجة . للكتلة الحرجة تناسب عكسي مع كثافة العنصر و تعتمد على شكل العنصر المستخدم و نقاءه وطول فترة تسليط النيوترونات عليه.


2 .الأسلحة النووية الاندماجية

 وهي أحد أنواع الأسلحة النووية التي تكمن مصدر قوتها مع عملية الاندماج النووي عندما تتحد أنوية خفيفة الكتلة مثل عنصر الديتريوم (بالإنجليزية: Deuterium) وعنصر الليثيوم لتكوين عناصر أثقل من ناحية الكتلة حيث تتم تحفيز سلسلة من عمليات الاتحاد بين هذين العنصرين وتنتج من هذه السلسلة من عمليات الاندماج كميات كبيرة من الطاقة الحركية، ويطلق على القنابل المصنعة بهذه الطريقة اسم القنابل الهيدروجينية (بالإنجليزية: H-bombs) أو القنابل النووية الحرارية (بالإنجليزية: Thermonuclear Bombs) لأن سلسلة الاندماج المحفزة بين أنوية هذه العناصر الخفيفة تتطلب كميات كبيرة من الحرارة وتعتبر القنبلة النيوترونية والهيدروجينية من أهم أنواع الأسلحة النووية الاندماجية، تستطيع القنابل الهيدروجينية أحداث أضرار بالغة تصل إلى 50 ميجا طن (مليون طن) حققتها إحدى القنابل التجريبية التي اختبرها الاتحاد السوفيتي، إلا أن عائق الحجم والوزن وتحدي الربط برأس الصاروخ الناقل يجعل القنابل الهيدروجينية المسخدمة حالياً أقل قوة.

القنبلة النيوترونية

هي قنبلة من نوع الأسلحة النووية الاندماجية وهو شبيه بالقنابل الهيدروجينية حيث يتولد كميات هائلة من النيوترونات نتيجة لعملية الاتحاد النووي عندما تتحد انويه خفيفة الكتلة لتكوين عناصر أثقل من ناحية الكتلة ويسمح لهذه الكمية الهائلة من النيوترونات من الانبعاث خلال صفائح القنبلة وتكون الصفيحة المغلفة للقنبلة مصنوعا عادة من مادة الکروم Chromium او النيكل Nickel وبهذا تكمن القوة التدميرية لهذه القنبلة في الكم الهائل من الطاقة الحركية الناتجة من عدد هائل من النيوترونات التي تشكلت بتحفيز خارجي بواسطة اتحاد مصطنع بين انويه مواد خفيفة الكتلة مثل التريتيم Tritium .بالإضافة إلى استعمال القنبلة النيوترونية كأحد الأسلحة النووية فان لها استخدامات أخرى في المعارك التقليدية حيث يمكن استعمالها كصواريخ ضد الدبابات و المصفحات العسكرية التي يصعب اختراقها بالاسلحة التقليدية وبامكان قذيفة نيوترونية اختراق أكثر الدبابات حصانة بسهولة من على بعد 10 كم حتى وان لم تصب القذيفة هدفها فان انفجارها سيولد جرعة عالية جدا من الإشعاع النووي كفيلة بقتل من يتعرض لها خلال 24 ساعة.

القنابل الهيدروجينية

تصميم القنبلة الهيدروجينية


عبارة عن أحد أنواع الأسلحة النووية وبالتحديد يعتبر من نوع الأسلحة النووية الاندماجية ويعرف أيضا باسم H-bomb أو القنبلة النووية الحرارية. تصنع هذه القنابل بواسطة تحفيز عملية الاندماج النووي بين نظائر عناصر كيميائية لعنصر الهيدروجين وبالأخص النظيرين التريتيوم (Tritium) والديتيريوم (Deuterium) حيث ينتج من اتحاد هذين النظيرين للهيدروجين ذرة هيليوم مع نيوترون إضافي ويكون الهيليوم الناتج من هذه العملية أثقل كتلة من الهيليوم الطبيعي وتقاس قوة القنبلة الهيدروجينية بالميجا طن (بالمليون طن من مادة تي إن تي. وتسريع هذا الاتحاد يتطلب كميات هائلة من الحرارة لذلك جاءت التسمية القنابل النووية الحرارية. ينتج عن انفجار القنبلة الهيدروجينية حرارة شديدة واهتزاز هائل ورياح عاتية شديدة السرعة وانبعاث هائل للأشعة لاسيما أشعة جاما.

لا يزال هناك جدل حول من توصل أول مرة إلى اختراع هذا النوع من القنابل. حيث أنه في فترة زمنية متقاربة جدا في عام 1955 م زعم أندريه ساخروف من الاتحاد السوفيتي وإدوارد تيلر مع ستانيسلو أولام من الولايات المتحدة باختراعهم لأول قنبلة هيدروجينية.



لقد واجه العلماء في البداية عدة مشاكل لتحويل حلم القنبلة الهيدروجينية إلى حقيقة ، ونلخص ذلك فيما يلي : إن عملية اندماج أنوية ذرات الهيدروجين أو نظائره تتطلب وجود حرارة عالية كتلك الموجودة في لب الشمس ، لذلك قام العلماء بتوفير هذه الحرارة عن طريق إحداث انشطار نووي متسلسل باستعمال ( اليورانيوم 235 أو العناصر فوق اليورانيوم كالبلوتونيوم ... ) ، لكن استحال عليهم تقريبا حصر هذه الحرارة العظيمة ، ومن بين الحلول التي عملوا بها للقفز فوق هذه المشكلة هي استعمال عملية الحصر الكهرو مغناطيسي لفصل البلازما عالية الحرارة عن الحاوية لمدة كافية لإحداث الاندماج النووي . شرح بعض المصطلحات الصعبة في المقال: أشعة جاما : هي موجات كهرومغناطيسية ( فوتونات تنتقل على شكل موجات ) لها طول موجي صغير جدا ( أقل من 1 نانو متر ) الحصر الكهرومغناطيسي : هو إسراء مجال مغناطيسي في جدران الحاوية لإبعاد البلازما عن جدران الحاوية
( تتنافر معها ) 


المقطع المصور التالي يبين التفجير الأول للقنبلة الهيدروجينية
والذي تم في عام 1952




3 .الأسلحة النووية التجميعية :

هي أحد أنواع الأسلحة النووية التي تتم صناعتها بخطوتين، تكمن فكرة هذا النوع من السلاح في تكوين ما يسمى الكتلة الفوق حرجة ويتم هذا بدمج كتلتين كل منهما كتلة دون الحرجة. ولغرض دمجهما سويا يسلط ضغط هائل مفاجئ على الكتلتين فتندمجان لحظيا في كتلة واحدة فتصبح كتلتهما الكلية فوق الكتلة الحرجة وتنفجر القنبلة الذرية وينتج عنها كميات هائلة من الحرارة والطاقة الحركية، وتشمل الأنواع الفرعية: القنابل ذات الانشطار المصوب، قنابل الانشطار ذات الانضغاط الداخلي (بالإنجليزية: Implosion Method).

قنابل الانشطار ذو الانضغاط الداخلي


قنبلة الولد السمين


عبارة عن نوع من الأسلحة النووية وبالتحديد من نوع الأسلحة النووية التجميعية وهي القنبلة التي أسقطت على مدينة ناكاساكي في اليابان وأطلق عليها تسمية قنبلة الولد السمين وتعتبر أكثر تطورا من القنابل ذو الانشطار المصوب علما أن كلا القنبلتين تعتمدان على فكرة الأسلحة النووية التجميعية Combination Methods . وقد بلغت قوة قنبلة الولد السمين مايعادل 20 كيلوطن من مادة تي إن تي . في هذه القنابل يتم تحفيز عمليات الانشطار النووي باستخدام ضغط شديد على مادة معينة يراد توصيلها إلى مرحلة من التحمل حيث تستمر عمليات الانشطار النووي حتى بدون تسليط نيوترونات خارجية عليه وهي نفس فكرة قنابل الكتلة الحرجة ولكن هنا يستعمل الضغط كمحفز لعملية الانشطار النووي . عادة مايستعمل تفجير قنابل تقليدية في حاويات مغلقة مليئة باليورانيوم-235 او البلوتونيوم-239.

تعتبر هذه القنبلة عالية الكفاءة لأن النيوترونات الناجمة من الانشطار هي أكثر عددا و أكبر كثافة.

القنابل ذو الانشطار المصوب



عبارة عن أحد أنواع الأسلحة النووية وبالتحديد من نوع الأسلحة النووية التجميعية وهذه النوعية من القنابل هي التي إسقاطها على مدينة هيروشيما وسميت القنبلة بقنبلة الولد الصغير. هذه النوعية من القنابل تعتمد على عملية الانشطار النووي بالإضافة إلى فكرة قنابل الكتلة الحرجة . حيث يتم إطلاق رصاصة مصنوعة من اليورانيوم لإيصال عنصر معين إلى مرحلة من التحمل حيث تستمر عمليات الانشطار النووي حتى بدون تسليط نيوترونات خارجية عليه والتي تسمى بحالة الكتلة الفوق حرجة. أحد مساوئ هذه القنبلة هي أنها تتطلب كميات كبيرة من اليورانيوم-235 ويتطلب بناء القنبلة وقتا كبيرا.

في قنبلة الولد الصغير كانت الطلقة المستخدمة لتحفيز الانشطار النووي و الوصول إلى مرحلة الكتلة فوق الحرجة عبارة عن 24 كغم من اليورانيوم-235 وكان طول الطلقة 16 سم وعرضها 10 سم وأطلقت هذه الطلقة عبر برميل كان وزنه 450 كغم وطوله 180 سم وكانت سرعة الطلقة 300 متر في الثانية وعندما أصابت الطلقة هدفها المصنوع من اليورانيوم-235 أدى هذا إلى تحفيز سلسلة من عمليات الانشطار النووي وبلغت قوة القنبلة 15 كيلوطن من مادة تي إن تي .

التأثيرات الإشعاعية للقنبلة النووية


- ويقصد بها التأثير الإشعاعي الناجم من جراء انفجار الأسلحة النووية يمكن تقسيم التأثير الإشعاعي لانفجار قنبلة نووية إلى قسمين رئيسيين: - -

* التأثير الإشعاعي الأولي - -

* التأثير الإشعاعي الثانوي - -

يقصد بالإشعاع الأولي التأثيرات الإشعاعية الناجمة من انفجار قنبلة نووية في الدقائق الأولى من الانفجار ويقصد بالإشعاع الثانوي الإشعاع الذي يبقى في الجو والتربة بعد فترة طويلة من الانفجار الأولي فعلى سبيل المثال إذا دخل شخص ما إلى منطقة تبعد 1 كم عن انفجار قنبلة نووية بعد 100 ساعة من الانفجار فسوف يتعرض هذا الشخص إلى التأثير الثانوي للإشعاع. - - يقاس نسبة الإشعاع عادة بوحدة تسمى Gray ويرمز لها Gy وهي وحدة عالمية لقياس الإشعاع الممتص من قبل الأجسام وهي بالتحديد جول واحد من الإشعاع تم امتصاصه من قبل 1 كغم من أي جسم حيا كان أو جامدا. وحسب وحدة القياس هذه يمكن حسب هذا المصدر [1] تكوين الجدول التالي: - - 

* 1 Gray يؤدي إلى تقيئ وتقليل مؤقت لنسبة تكوين كريات الدم البيضاء في نخاع العظم. - -

* 10 Gray يؤدي إلى تقليل نسبة الصفائح الدموية المسؤولة عن تخثر الدم إضافة إلى تقليل نسبة تكوين كريات الدم البيضاء في نخاع العظم. - - 

* 100 Gray يؤدي إلى غيبوبة وموت محقق خلال ساعات. - - تبلغ نسبة الإشعاع بوحدة Gray حسب المسافة من مركز الانفجار النسب التالية: - -

* إذا كنت تبعد عن مركز الانفجار مسافة 100 متر فسوف يمتص جسمك مقدار 117 Gray وهي كفيلة بالقضاء على الحياة. - -
* إذا كنت تبعد عن مركز الانفجار مسافة 1 كم فسوف يمتص جسمك مقدار 3.93 Gray وهي كفيلة بتقليل تكوين كريات الدم البيضاء لفترة مؤقتة. - - 
* إذا كنت تبعد 2.5 كم عن مركز الانفجار فسوف لايكون هناك تأثيرات إشعاعية من الانفجار الأولي ولكن قد تصاب بتأثيرات إشعاعية ثانوية بصورة بطيئة. - - ينتج التأثيرات الإشعاعية من انبعاث كميات هائلة من النيترونات وأشعة گاما ودقائق ألفا والإلكترونات بسرعة هائلة وتكون نسبة نشاط النيترونات على أشدها بالقرب من مركز الانفجار ونسبة أشعة گاما على أشدها في المناطق البعيدة عن نقطة الانفجار . يقوم النيترونات بالاتحاد مع الهيدروجين الموجود في جسم الإنسان مؤديا إلى تكوين شحنة موجبة من البروتون والتي بدورها تلحق أضرارا بأنسجة الجسم وبالنسبة إلى أشعة گاما فان لها قدرة على الاختراق العميق لأنسجة جسم الإنسان. - - أدت الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين بقوا على قيد الحياة بعد انفجار هيروشيما وناكاساكي إلى استنتاج مفاده ارتفاع نسبة سرطان كريات الدم البيضاء (لوكيميا) بنسبة 51% وكان معظم المصابين يبعدون عن نقطة الانفجار بمسافة 2.5 كم وبدأت معظمها بعد 10 سنوات من الانفجار وقد شمل التأثير أيضا الأجنة في بطون الحوامل حيث لوحظ ارتفاع نسبة نقص معدلات الذكاء في الأطفال المولودين من نساء تعرضوا إلى الإشعاع الثانوي. 



التأثيرات الحرارية للقنبلة النووية


- يقصد بالتأثيرات الحرارية للقنبلة النووية الأضرار الناتجة فقط من حرارة انفجار وليست التأثيرات الناجمة من انفجار القنبلة النووية والتأثيرات الإشعاعية للقنبلة النووية. تقدر التأثيرات الحرارية مايقارب 30% إلى 50% من القوة الإجمالية للقنبلة النووية وتنتج هذه الحرارة من انبعاث كميات هائلة من الأشعة الكهرومغناطيسية مثل الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية ويعتبر الحروق الجلدية وتلف الأنسجة البصرية من أهم التأثيرات للحرارة الناتجة من الانفجار.

- يسبب الحرارة الشديدة الناتجة من انفجار القنبلة النووية إلى تكوين كتلة ساخنة جدا من الغازات يسمى بكرة النار fireball ويتناسب قطر كرة النار تناسبا طرديا مع قوة القنبلة فعلى سبيل المثال إذا انفجرت قنبلة بقوة 10 كيلوطن فان كرة النار تكون قطرها قريبا من 300 متر ويعتمد انتشار هذه الحرارة إلى المناطق المجاورة على حالة الجو عند الانفجار ، إذا كان الجو صافيا تكون الحرارة في أعلى درجاتها. - - تؤدي الإنارة العالية جدا في بداية الانفجار إلى تلف سريع لشبكية العين مسببا الإصابة بعمى مؤقت قد تصل إلى 40 دقيقة وبعد ذلك وعندما تبدأ أنسجة شبكية العين بالالتئام يتكون ألياف رابطة على شبكية العين والتي بدورها تؤدي إلى مشاكل في حاسة البصر بشكل دائمي . تقوم الحرارة العالية أيضا بإحراق كل جسم جاف قابل للاشتعال مثل الأقمشة والأوراق والأشجار الجافة ومنها ينتشر اللهيب إلى أجزاء أخرى وقد أثبتت الأدلة التي تم جمعها في مدينتي هيروشيما وناكاساكي إن معظم الحرائق كانت ثانوية نتيجة انفجار في قناني الغاز والأسلاك الكهربائية. - - عندما يلامس الحرارة جسما معينا فان الجسم يقوم بامتصاص جزء من الحرارة وانعكاس جزء آخر ويعتمد مقدار الامتصاص على طبيعة ولون وسمك السم فالأجسام الغير السميكة تنقل الحرارة أكثر والألوان الفاتحة تعكس الحرارة أكثر ويعتبر كمية الرطوبة في الجو من العوامل المهمة أيضا في سرعة انتشار الحرارة إلى المناطق المجاورة . هناك ظاهرة حصلت في مدينة هيروشيما عند إسقاط القنبلة النووية عليها وهي اتحاد مجموعة من الحرائق الصغيرة لتكوين حريق كبير الحجم مشابه لحرائق الغابات وأدى هذا الحريق الهائل إلى تكوين هواء حار متجه نحو الأعلى والذي أدى بدوره إلى تكوين رياح ساخنة متجهة مرة أخرى نحو مركز النيران في الأسفل وأدت هذه الحركة الحلقية للهواء الساخن إلى رفع درجة الحرارة أكثر محرقا كل شيء قابل للاحتراق في طريقها.






التأثيرات الناجمة من انفجار القنبلة النووية


- يقصد بها التأثير التي تحدثه انفجار الأسلحة النووية نتيجة لعملية الانفجار بحد ذاتها وليست الأضرار الناجمة من التأثيرات الحرارية للقنبلة النووية والتأثيرات الإشعاعية للقنبلة النووية. تبلغ قوة الانفجار مايقارب 40% إلى 60% من الطاقة الإجمالية للقنبلة النووية حيث تؤدي الحرارة والضغط الشديدين الناجمة من الانفجار إلى حركة سريعة للغازات الموجودة في الجو نحو خارج منطقة الانفجار مسلطا ضغطا هائلا على المناطق المجاورة على شكل موجات متعاقبة دائرية الشكل وتكون سرعة هذه الموجات مئات الكيلومترات في الساعة وبهذا يمكن القول إن هناك نوعين من الضغط يتولدان في لحظة الانفجار وهما:

- * ضغط مرتفع ساكن نتيجة للارتفاع المفاجئ والهائل من هول انفجار القنبلة. - - * ضغط مرتفع متحرك نتيجة للاهتزاز وحركة الغازات في الجو بشكل دائري نحو خارج نقطة الانفجار .

- ناهيك عن تأثير هذين النوعين من الضغط العالي عن المباني فان لها تأثيرا على جسم الإنسان أيضا حيث يسلط ضغط شديد على جميع أنسجة جسم الإنسان مؤثرة على مناطق الاتصال بين نسيجين مختلفين مثل اتصال العضلات مع العظام فيحدث تمزقات شديدة وكذلك يتعرض الأعضاء التي تحتوي على غازات كالرئة والأمعاء والأذن الوسطى إلى ضغط شديد يؤدي إلى انفجار هذه الأعضاء .

- لقياس قوة الانفجار الأولي يستعمل عادة أسلوب المقارنة مع قوة انفجار مادة تي إن تي وعلى هذا القياس فان قوة انفجار قنبلة نووية هي معادلة إلى 10 - 20 من الكيلوطن من مادة تي إن تي ولتوضيح أكثر فان مقدار 10 كيلوطن كافية لتدمير مدينة عصرية صغيرة الحجم حيث تمتد القوة التدميرية لمقدار 10 كيلوطن إلى مسافة 2.4 كم من نقطة الانفجار.

- يعتمد قوة الانفجار الأولي للقنبلة النووية على عاملين مهمين أولهما وكما هو معروف عبارة عن قوة القنبلة مقارنة بمادة تي إن تي والعامل الثاني هو الارتفاع الذي فجرت فيه القنبلة فوق سطح الأرض ويعتمد اختيار الارتفاع المناسب لتفجير القنبلة على مدى قوتها فعلى سبيل المثال تم اختيار ارتفاع 580 متر لتفجير القنبلة التي ألقيت على مدينة ناكاساكي في اليابان وكانت القنبلة من قنابل الانشطار ذو الانضغاط الداخلي وقوتها مساوية إلى 20 كيلوطن من مادة تي إن تي ، وهذه المسافة تتناسب طرديا مع قوة القنبلة فقنبلة بقوة 30 كيلوطن على سبيل المثال تحتاج إلى أن تفجر من ارتفاع أعلى لكي يكون تاثير الانفجار في أعلى حالات التأثير.